عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
159
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وكان فصيح اللسان حلو المنطق مليح الوجه له يد في التفسير وعاش خمسا وستين سنة انتهى . ( سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة ) في ثالث رمضان ذبح جمل بغزة فأضاء لحمه كما تضيء الشموع وشاع ذلك وذاع حتى بلغ حد التواتر قاله ابن حجر وفيها توفي صارم الدين إبراهيم بن شيخ المحمودي الظاهري الملك المؤيد أبوه قال في المنهل ولد بالبلاد الشامية في أوائل القرن تقريبا وأمه أم ولد جاركسية تسمى نوروز وكان ملكا شجاعا شابا حسنا مقداما كريما ساكنا وعنده أدب وحشمة ملوكية وكان يميل إلى الخير والعدل والعفة عن أموال الرعية إلا أنه كان مسرفا على نفسه سامحه الله انتهى وقال ابن حجر أغرى والده عليه بأنه كان يتمنى موته ويعد الأمراء بمواعيد إذا وقع ذلك فحقد عليه ودس بعض خواصه أن يعطيه ما يكون سببا لقتله من غير إسراع فدسوا عليه من سقاه من الماء الذي يطفأ فيه الحديد فلما شربه أحس بالمغص في جوفه فعالجه الأطباء مدة وندم السلطان على ما فرط منه فتقدم الأطباء بالمبالغة في علاجه فلازموه نصف شهر إلى أن كاد يتعافي فدسوا إليه ثانيا من سقاه بغير علم أبيه فانتكس واستمر إلى ليلة الجمعة خامس عشر جمادى الآخرة فمات فاشتد جزع السلطان عليه إلا أنه تجلد وأسف الناس كافة على فقده ولم يعش أبوه بعده إلا ستة أشهر تزيد أياما لدأب من قتل أباه أو ابنه على الملك قبله عادة مستقرة وطريقة مستقرأة انتهى وفيها زين الدين أبو المحاسن تغري برمش بن يوسف بن عبد الله التركماني الحنفي قدم القاهرة شابا وقرأ على الجلال التباني وغيره وتفقه بجماعة من